إجراءات السياسة العقابية في مجال جنوح الأحداث
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
مستخلص البحث:
تُعد السياسة العقابية في مجال جنوح الأحداث من المواضيع الهامة التي تعنى بتوجيه الأحداث الذين ارتكبوا أفعالاً تتعارض مع القوانين أو الأخلاقيات المجتمعية، حيث تهدف هذه السياسة إلى تحقيق التوازن بين حماية المجتمع من السلوكيات الجانحة وفي نفس الوقت ذاته إعادة تأهيل الجانحين من الأحداث لضمان دمجهم في المجتمع بشكل سليم، ويتبين أن الإجراءات العقابية الخاصة بالأحداث مختلفة تماماً عن تلك الموجهة للبالغين، حيث تهتم السياسة العقابية في هذا المجال بتقويم سلوك الأحداث وتحفيزهم على إعادة بناء شخصياتهم، بدلاً من معاقبتهم بالعقوبات التقليدية مثل السجن أو الحبس ويتم تركز السياسة العقابية على استخدام عدد من الأساليب التأهيلية والتربوية على سبيل المثال الإرشاد النفسي والتعليم والعلاج الاجتماعي وغيرها من الأساليب التي توجيههم نحو السلوكيات الإيجابية، ولقد هدف ذلك البحث إلى دراسة مختلف الإجراءات التي تتعلق بالسياسة العقابية التي تهدف إلى توضيح مجموعة من الأسس القانونية والإجراءات التشريعية التي تهدف إلى إصلاح ذلك الشخص الجانح لكي يتمكن من العودة المجتمع مرة أخرى بعد تلك المدة المحددة من العقاب، حيث تُعتبر السياسة العقابية في مجال جنوح الأحداث أداة مهمة لضمان أمن المجتمع وسلامته من السلوكيات المنحرفة التي قد تهدد النظام الاجتماعي، ويشكل التعامل مع الأحداث الجانحين بشكل فعال في تقليل معدل الجريمة والحد من تأثيرها على المجتمع، ولقد تم استخدام المنهج الوصفي الذي يهدف إلى تحليل ووصف حالة أو ظاهرة محددة من خلال جمع العديد من المعلومات والبيانات التي تهتم بعرض وتحليل ذلك الموضوع الهام من الإجراءات المتعلقة بالسياسة العقابية لمجال جنوح الأحداث، بالإضافة إلى استخدام المنهج المقارن الذي يهدف إلى توضيح العديد من الفروق والاختلافات فيما بين بعض القوانين المختلفة وهنا سوف يتم مقارنة القانون العراقي بالقانون اللبناني في الموضوع البحثي لعرض عدد من المواد القانونية التي تهتم بتوضيح تلك الإجراءات العقابية فيما بين القانونين، ولقد تم تقسيم البحث إلى مبحثين أساسيين ويظهر المبحث الأول لكي يناقش التحقيق والمحاكمة مع الأحداث الجانحين، بجانب المبحث الثاني الذي يعرض الجزاءات المواجهة لجنوح الأحداث، ولقد توصل البحث إلى عدد من النتائج الهامة أن السياسة العقابية تساهم في ضمان حقوق الأحداث من خلال مراعاة عمرهم وظروفهم النفسية والاجتماعية، وتقديم الدعم اللازم لهم وفقاً للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، بالإضافة إلى التوصل إلى عدد من التوصيات الهامة ومنها ينبغي أن تبني سياسة العقوبات البديلة مثل العمل المجتمعي أو البرامج التربوية والاجتماعية بدلاً من السجن، وذلك لتقليل تأثير الحبس على نفسية الحدث وتقديم بيئة تربوية تهدف إلى تحسين سلوكهم، بجانب ذلك ينبغي تطوير وتنفيذ برامج تأهيلية متكاملة تشمل العلاج النفسي والتوجيه الاجتماعي وكذلك التعليم المهني للأحداث الجانحين ويكون الهدف هو إعادة تأهيلهم ودمجهم في المجتمع بشكل إيجابي، وتزويدهم بالمهارات التي تساعدهم على تجنب السلوك المنحرف في المستقبل.
الكلمات المفتاحية:السياسة العقابية، جنوح الأحداث، إعادة التأهيل، المحاكم الخاصة، الإجراءات القانونية.
تفاصيل المقالة
القسم

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.